جدول أعمالٍ مفتوح لويتكوف في إسرائيل

 

 

 

زياراتٌ لا عدّ لها، أدّاها حامل ملفات القضايا الساخنة في عهد ترمب السيد ويتكوف.

آخرها – حتى الآن – زيارة اليوم، التي تتم في وقتٍ يشهد تطوراتٍ هامّة على صعيد الحرب المفترضة على إيران، والمفاوضات الجدّية التي تجري في تركيا للإقلاع عنها، وهذا تطورٌ لا يُرضي إسرائيل التي ما تزال تقرع طبول الحرب، ولا تُخفي معارضتها لأي تسويةٍ سياسيةٍ تحول دون وقوعها أو حتى تؤجلها إلى أمدٍ قريبٍ أو بعيد.

في المسألة الإيرانية ورغم الإلحاح الإسرائيلي على حتمية إشعال الحرب فيها، إلا أن الدور الإسرائيلي فيها ثانويٌ جداً بل يكاد يكون معدوماً في مسألة القرار والتوقيت والعمل العسكري الحاسم، وما حدث في معركة الإثني عشر يوماً الماضية، أثبت ذلك حيث الضربة الأساسية والأكثر فاعلية جاءت من أمريكا، وكذلك الأمر المهين الذي أصدره ترمب للطائرات الإسرائيلية، بالعودة فوراً إلى قواعدها بعد أن كانت في طريقها لقصف أهدافٍ في إيران.

السيد ويتكوف يتحدث مع نتنياهو ورئيس الأركان زامير في هذا الأمر، وبالتأكيد سيتحدث كذلك عن إنجاز ترمب وهو فتح معبر رفح في الاتجاهين، من خلال مناقشة ملف غزة من كل جوانبه.

بعد خفوت صوت طبول الحرب مع إيران ولو بصورةٍ مؤقتة، يتصاعد قرع طبول الحرب على غزة، بما يُنذر باحتمال قيام إسرائيل بعملٍ عسكريٍ جرى التمهيد له بعمليات تجاوز مستواها الاختراقات المحدودة لاتفاق وقف إطلاق النار، وكذلك في ارتفاع نغمة التهديد باستئناف الحرب لتحقيق أمرين تلح إسرائيل عليهما، الأول نزع سلاح غزة بالكامل، والثاني إنهاء حكم حماس فعلاً حيث إسرائيل تشكك في جديّة إعلاناتها عن استعدادها لتسليم الحكم للجنة المدنية التي يرأسها المهندس علي شعث، وقد روّجت إسرائيل لوثيقة تقول إنها وقعت بين أيدي استخباراتها، تشير إلى أن حماس ستتظاهر بتسليم السلطة ولكنها وضعت خططاً للاحتفاظ بها عبر نفوذٍ يتم من وراء ظهر اللجنة المنوط بها إدارة الأوضاع المدنية في القطاع.

وفي إسرائيل تقديراتٌ تُنشر على نطاقٍ واسعٍ في الإعلام بأنه... كلما اقترب موعد الانتخابات وتأكّد أن نتنياهو سيكون الخاسر فيها فليس غير استئناف الحرب على غزة وعلى الجبهات الأخرى ما يؤجلها، خصوصاً بعد أن صرّح نتنياهو بأن آخر ما تحتاجه إسرائيل هو الانتخابات!

حتى الآن تبدو استجابات نتنياهو لخطط الرئيس ترمب بشأن غزة ذات طابعٍ رمزي وبريقٍ إعلامي، في حين ما يجري فعلاً على الأرض، هو الوقوف المتحفز بين حربٍ منخفضة الوتيرة تتم فعلاً وبين الاستعداد لحربٍ أشدّ اتساعاً يحتاجها نتنياهو، ولا يملك ترمب إلا التكيف معها وتبريرها.

 

 

 

Loading...