الصراع على مجلس السلام

 

 

 

وفق ما سوّقه ترمب للمنطقة والعالم، فإن مجلس السلام الذي أسسه لإنهاء الحروب في العالم، ولد في حاضنة حربٍ جديدة، أشعلها نتنياهو وتوّرط فيها ترمب، وإذا كان المجلس ولد أساساً جرّاء الحرب على غزة، ووضع رئيسه ترمب خطة لإنهائها، فإنه وبفعل مراعاة ترمب لنتنياهو، صارت محرجة له، بحيث لم يتقدم من خلالها ولو بوصةً واحدةً نحو تطبيق خطته التي عززها بقرار مجلس الأمن 2803، بل إن الجهد المفترض أن ينصرف إلى معالجة الملف الغزّي، تمّ تفريغه وإفلاسه ليتحول المجلس جرّاء ذلك إلى واحدة من معالم فشل ترمب في سعيه لقيادة العالم.

الدول التي منحت ترمب عضويتها في المجلس، وكانت قبل ذلك منحته مبايعةً متحمسةً في شرم الشيخ كذلك، والسيد ملايدينوف منسّق العمل التنفيذي في غزة، ومعه اللجنة الفلسطينية المنوط بها إدارة الأوضاع في الفترة الانتقالية، كل هؤلاء يشعرون بخيبة أملٍ من المجلس ورئيسه، ليس بفعل قيادته لحربٍ جديدةٍ شنّها عقب تأسيس مجلس السلام مباشرة، وإنما لأن ملف غزة الذي تأسس المجلس من أجله، يعاني من إفلاسٍ كامل، مالياً وإدارياً، وأن مساحة عمله المفترضة صودرت من قبل إسرائيل وسلوكها تجاه غزة، فهل يراجع السيد ترمب ما حدث تحت ظلال مجلسه، أم يترك الأمور لنتنياهو كي يفعل ما يشاء تحت يافطة المجلس وقبوله به.

الذين منحوا ترمب عضويتهم فيه، هم الذين يتعين عليهم أن يقولوا كلمتهم على الأقل حفظاً لماء الوجه بعد كل ما منحوه من دعمٍ لرئيس المجلس.

 

 

 

Loading...