سليمان فرنجية ونون الجماعة

 

 

فِعلاً، لقد "اكتمل النقل بالزعرور" أخيرًا! فبعد المرشح المنتظر لرئاسة الجمهورية جبران باسيل، جاء دور المرشح الدائم للرئاسة نفسها، سليمان بيك فرنجية، لينضم إلى لائحة العقوبات الأمريكية. وعلى هذا الأساس، ماذا بقي من لبنان؟

طبعًا، باستثناء مجلس النواب وبعض الوسائل الإعلامية التي تؤكد تقاريرها أن شهية اللبنانيين قد تحسنت بصورة ملحوظة منذ أن أعلن الثنائي (حزب الله وحركة أمل) ـ بالرغم من مصابهما بالعقوبات الأمريكية على بعض رموزهما ـ التضامن الكامل مع "البيك"، الجبل الذي لا تهزه ريح، ولا تتزحزح مواقفه الثابتة في وجه كل العواصف العاتية!!

هل تعلمون أن معظم التقارير الغربية، وخصوصًا الفرنسية، كانت تؤكد أن الشعب اللبناني في عهد سليمان فرنجية ـ لو وصل إلى سدة الرئاسة ـ سيقلل من "الحكي" ويمارس فضيلة الصمت؟ لدرجة أن القوى الأمنية ستعتقل أي إنسان يُسمع صوته لمخالفته أصول الهمس! وتقول تقارير أخرى لم تُنشر كي لا تمس السلم الأهلي، إن عبارة "عهد" ستُلغى وتُستبدل بعبارة "عصر"؛ لأنه في العصر القادم سنشهد ازديادًا ملحوظًا في عدد الراقصات والمغنين ـ وطبعًا أولاد الحلال. لماذا؟ لأن البيك ضد العدو لكنه مع السلام!!

مشكلة البيك أنه يتكلم بصيغة الجمع دائمًا، وحتى إنه يكتب عن شخصه بصيغة الجمع أيضًا؛ فإذا سألته أي سؤال شخصي، يجيبك بصيغة الـ "نحن". نون الجماعة رفيقة البيك ولها مكان دائم عنده، وخاصة في المواقف التاريخية التي يطلقها رداً على الأحداث الكبرى!

خذوا مثلاً ما قاله حرفيًا بعد صدور قرار العقوبات الأمريكية عليه ـ عليهم:

"العقوبات لا تعنينا، تهمتنا أننا مكوّن من بلدنا ضد العدو الإسرائيلي، ونحن كنا ولا زلنا مع السلام" (كيف ركبت معهم؟!). ويضيف: "وهذا التصرف لن يؤثر على رأينا، ومهما فعل الخصم لن يؤثر على موقفنا". انتبهوا: الخصم مفرد، والبيك جماعة!!

كل متابع للبيك، وخاصة بعد "تعليقهم" على العقوبات، يستنتج أن العقوبات فُرضت على "خط"؛ كون البيك من جماعة "الخط" الممتد من زغرتا مرورًا بكل المناطق اللبنانية، بعدما انقطع مع المناطق السورية وبقي يمر في البترون شتاءً واللقلوق صيفًا!!

هناك مثل أو مقولة أو عبرة تقول: "من ساواك بجبران باسيل، ومحمد قماطي، ووفيق صفا، وأحمد بعلبكي... ما ظلمك".

 

 

 

 

Loading...