
كلما اقترب الناخبون في إسرائيل من يوم الذهاب إلى صناديق الاقتراع، يرتفع منسوب الجنون لدى الطبقة السياسية الإسرائيلية، ممثلةً بالمتنافسين ليس فقط على المقاعد، وإنما على من هو الأكثر قدرةً على إلحاق الأذى بأكثر من مليوني فلسطيني داخل إسرائيل، وأكثر من ستة ملايين داخل الضفة والقدس وغزة.
لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية قررت شطب ترشح القائمة المشتركة، ورئيس حزب التجمع الوطني الديموقراطي سامي أبو شحادة، والنائب عوفر كسيف، والقائمة الموحدة لانتخابات الكنيست المقبلة، وقد تم ذلك بأغلبية ثمانية عشر صوتاً وامتناع واحدٍ عن التصويت، ورفض خمس أصوات من ضمنها الأحزاب العربية.
النائب أحمد الطيبي وضع النقاط على الحروف، إذ بيّن أن اقتراح الشطب يجسّد سعياً جدياً إلى إقصاء الأحزاب العربية من الحياة السياسية، واصفاً ذلك بالعنصرية المتفاقمة، وأن ما يجري لا يستند إلى أدلّة بل إلى هستيريا سياسية، واتهم حكومة نتنياهو بالبحث عن عدوٍ سهل، بعد فشلها في ملفات الأمن الشخصي وغلاء المعيشة ومكافحة الجريمة، وأضاف: جميعنا مستهدفون، ولكن بأيدينا نغيّر وبأيدينا نسقطهم، وبأيدينا نغيّر هذا الواقع المؤلم.
الشطب الذي قررته لجنة الانتخابات المركزية سيبتّ فيه من قِبل المحكمة العليا، ومهما يكن قرارها الأخير فإن ما فعلته لجنة الانتخابات يجب أن يكون حافزاً لفلسطينيي 48 لرفع نسبة التصويت، وهذا هو الردّ المنطقي والفعّال والعادل، على قرارات لجنة الانتخابات وعلى كل من يؤيدها في إسرائيل.