
ولمزيدٍ من التوضيح والإثارة وجذب الأصوات قال: إن العملية العسكرية الواسعة في الضفة لم تحدث منذ العام 1967.
بمراجعةٍ لما فعلت إسرائيل في الضفة منذ حزيران 1967، حتى أيامنا هذه ونحن في موسم قطاف الزيتون، نجد أنها فعلت كل شيء، قتلت آلاف الفلسطينيين، واعتقلت مئات الآلاف، وهدمت بما لا يعدّ ولا يُحصى من البيوت والمرافق، وأغلقت المناطق بمئات الحواجز العسكرية، وآلاف البوابات الحديدية، فما الذي تبقّى ويعتبره نتنياهو غير مسبوق كي يهدد به؟
ناهيك عن تهديدات وزراءه الذين يعتقدون بأن التصعيد الجنوني الذي يقومون به دون توقف، ربما ينقذهم من خسائرهم المحققة وخروجهم من السلطة، وبئسها من سلطةٍ يتسابق أقطابها على فتح المعارك ويزايدون على بعضهم البعض في التنكيل بحياة الفلسطينيين.
منذ حزيران 1967، وعلى مدى العقود التي تلته كانت الأراضي الفلسطينية جميعاً مسرحاً للتنكيل بها وبأهلها حتى نفذ بنك الأهداف أكثر من مائة مرة، وها هو نتنياهو يفتح رصيداً جديداً فيه وكأن الاحتلال بدأ اليوم، وكأن التاريخ يبدأ وينتهي عند نتنياهو وقيادته لإسرائيل.
قدر الخليل وأهلها من قدر الوطن وأهله، ومهما نكّل الاحتلال بها وبأهلها فلا وطن غيرها ولا بديل عنها للحياة حاضراً ومستقبلاً، وحالها في ذلك حال كل المدن والقرى في فلسطين.