نتنياهو يعد بمفاجأة للسلطة!

 

 

لسنا متعجّلين من أمرنا، فما يقدم كمفاجأةٍ سيكون معروفاً والأمر لا يتعلّق بشهورٍ وسنوات، بل بأيّام، وإذا كان يقصد أن المفاجأة ستكون قبل الانتخابات، فوقتها يُحسب بالساعات.

حكاية نتنياهو ومن يفكّرون مثله، ليست مع السلطة أساساً، حتى يعتبرها مجرّد شوكةٍ يقتلعها وينتهي الأمر، إنها مع القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني وحلفائه وأصدقائه والمتعاطفين معه على مستوى العالم كله.

نتنياهو لا يواجه شرطةً فلسطينية، ولا ميليشياتٍ شعبيةٍ مسلّحة، بل يواجه شعباً يعدّ بالملايين، وقرار هذا الشعب هو تحدّيه بالبقاء على الأرض، رغم التهجير الداخلي، والتهديد بتهجيرٍ خارجي، والمسألة في هذه الحالة ليست عدم وجود منافذ للتهجير، ولا دولٍ تستقبل الملايين الذين يحلم بتهجيرهم، فعلى أهمية ذلك إلا أن الملايين الفلسطينية قررت بعد تجارب مريرةٍ مع هجراتٍ سابقة أن تظلّ على أرض الوطن وأن تواصل بناء حياتها فيه، رغم كل ما تفعل إسرائيل ورغم احتشاد عشرات الكتائب العسكرية وقطعان المستوطنين الهمج على أرض الضفة.

لا ننكر أن ألماً جسدياً ونفسياً نعاني منه جرّاء ما تفعل إسرائيل في الخليل وجنين وطولكرم ورام الله وغزة، وفي كل قريةٍ ومدينةٍ فلسطينية، فهي بذلك تضع نفسها وجهاً لوجه مع كل فلسطينيٍ يعيش على أرض وطنه وقرر ألا يغادرها.

مرةً أخرى نقول... حكاية نتنياهو ليست مع السلطة الفلسطينية التي أوسعها حصاراً وقتلاً وتنكيلاً، بل هي مع القضية الأعظم التي حاول هو ومن سبقوه على مدى قرن وعبر حروب إبادةٍ وتطهيرٍ عرقيٍ وحصاراتٍ خانقةٍ تصفيتها، وإلغاء حضورها لدى شعبها والإقليم والعالم، فما الذي سيفعله نتنياهو ولم يكن حاول فعله من قبل؟

أخيراً نقول لنتنياهو المذعور من الانتخابات القادمة، إنك حاولت كل ما في استطاعتك لإنهاء القضية وشعبها وكانت النتيجة التي تعرفها جيداً أن القضية تترسخ على مستوى العالم بينما إسرائيل تتراجع، والشعب الفلسطيني يتجذّر على أرضه، ومحتلوه تحوّلوا إلى لصوص زيتون مثلما هم قادته لصوص أموال الفلسطينيين.

 

 

 

Loading...