اليوم التالي... فلسطيني.. عربي.. دولي..

 

 

 

انشغلنا على مدار يومين في حكاية حاكم غزة، وهذا الانشغال سوف يفتر ويتلاشى إثر التطورات العاصفة التي تجري على أرض غزة من خلال الاستعدادات الإسرائيلية، لتوسيع مساحة الاحتلال ولو بالتدريج، وكذلك من خلال التصعيد الخطير في الضفة حيث مشروع E1 يعود ليطرح من جديد، بما يعني فصلاً لشمال الضفة عن جنوبها.

إلا أن الاهتمام باليوم التالي على غزة يظل قائماً وإن لم يكن قد وصل في المفاوضات الجارية إلى مرحلة حاسمة ونهائية يجري اعتمادها بالاتفاق عليها من قبل كافة اللاعبين المباشرين في الحرب.

الطروحات كلها حتى الآن قابلة للتعديل والتبديل، إلا أن أكثرها واقعية وعملية هي ما أعلنه السيد بدر عبد العاطي وزير خارجية مصر عن ترتيبات اليوم التالي، وتعتبر الأكثر واقعيةً لأنها تصدر عن الدولة الأكثر قدرةً والأعلى مكانة والأعمق معرفةً وتجربةً بشأن غزة، إضافةً إلى أن للجغرافيا وللتاريخ مكانة حاسمة في أمر كهذا، فمن غير مصر يمتلك القدرات العملية لملء فراغ الانسحاب الإسرائيلي بالطريقة التي تراها الدولة المصرية مناسبة، بالتواجد المباشر أو بالدعم والإسناد.

ما أعلنه السيد بدر عبد العاطي لا يخلو من تنسيق مع الأشقاء في قطر وإلى حد ما مع الأمريكيين، واضعين في الاعتبار أن القناة المصرية الإسرائيلية دائما في حالة عمل وفي كل الظروف.

إذاً.. دعونا نقوّم مسألة اليوم التالي من خلال تقويم دور مصر التي لا تقدم مجرد رأيٍ في هذا الأمر بل تقوم بالإعداد له على الصعيدين الأمني والسياسي، وهذا ما يجعلنا على يقين من أن اليوم التالي سوف يكون فلسطينياً عربياً ووراءه دعم دولي، ودون ذلك فالأزمة سوف تستمر واليوم التالي لن يكون معروفاً.

 

 

 

 

Loading...