بيبي يوبخ الإمّعة كاتس لقوله الحقيقة

 

 

 

في إسرائيل يُنظر لوزير الحرب كاتس على أنه مجرد "دلدول" عند نتنياهو، فهو شكلاً ومضموناً لا يتناسب مع مسمّاه، بمعنى أن اللقب فضفاضٌ عليه.

كاتس تعرّض للتوبيخ من مشغّله بيبي لأنه قال "إسرائيل تنتظر الضوء الأخضر من واشنطن كي يستأنف جيش الدفاع عملياته العسكرية".

بيبي اعتبر تصريح كاتس بمثابة مخالفةٍ صارخةٍ لمزاعمه. ذلك أن بيبي يعتبر نفسه مستقلاً عن أمريكا، وشريكاً متكافأً بل متقدماً على ترمب في الحرب وقراراتها على كل الجبهات.

المعارضة في إسرائيل اعتبرت تصريح كاتس، ضربةً تحت الحزام لنتنياهو وتبجحاته، مع أن كاتس الغلبان قال الحقيقة ووضع النقاط على الحروف في وصف طبيعة العلاقة الإسرائيلية مع أمريكا على أنها أبعد ما تكون عن الشراكة، بل أن بيبي المتبجح لا يستطيع وضع خيط في إبرة دون إذنٍ من ترمب.

كنا قرأنا في الصحافة الإسرائيلية مقالات كثيرة تقول إن الحرب على إيران عرّفت إسرائيل على حجمها الحقيقي ومن دون أمريكا هي لا شيء.

مبدأ بيبي، اكذب ثم اكذب ثم اكذب حتى تصدّق نفسك، وليس مهماً أن يصدقك حتى أقرب الأقربين إليك مثل السيدة سارة والوزير كاتس، ولولا حراجة وضع نتنياهو وخوفه من فضيحة، لطرد كاتس من الحكومة كما فعل مع غيره، ولكن بيبي يريد قطع المسافة الزمنية للانتخابات وهي خمسة أشهر دون خضّاتٍ تزعزع مكانته في حزبه وائتلافه، وفي إسرائيل كاتس بلع التوبيخ، كي يبقى ولو صفراً حافظ منزلة في حكومةٍ تقف على باب المغادرة.

 

 

 

Loading...