عينةٌ من حروب إسرائيل قرب شواطئ كريت

 

أبحرت السفن الحربية الإسرائيلية مئات الأميال لمنع أسطول الصمود من التقدّم نحو غزة، وسواءٌ وصل الأسطول الإنساني إلى شواطئ غزة، أو حوصر على بعد مئات الأميال منها، فإن الرسالة الأساسية، للأسطول الإنساني وصلت إلى جميع أنحاء العالم.

مائة سفينة تحمل ألف إنسان، جاؤوا من مائة دولةٍ وجنسيةٍ تُحاصر الآن على مقربةٍ من شواطئ جزيرة كريت، وما يجري مع هذا الأسطول التضامني الضخم، يستحق أن يُوصف بالجبهة الثامنة، التي يخوضها جيش نتنياهو إلى جانب الجبهات السبع التي يُقاتل عليها دون أن يحقق إنجازاً جدياً على أيٍ منها.

مهاجمة مائة سفينةٍ ليست معركةً عسكريةً بين جيش إسرائيل وجيشٍ مقابل، بل هي معركةٌ مع أُناسٍ حضاريين يملأ قلوبهم حب العدالة والإنسانية الحقّة، الخاسر الحتمي فيها إسرائيل، حتى لو منعت الأسطول من التقدم نحو بحر غزة، هذه المعركة منحت العدالة الفلسطينية آلاف بل ملايين السفراء الجدد الذين يحملون رسالتها في جميع أنحاء العالم.

إن القوة العسكرية الإسرائيلية تمتلك قدرةً على منع سفن الأسطول التضامني من الوصول إلى غزة، ولكنها لن تمنع الذين جهّزوا هذه التظاهرة العالمية الكبرى عن تجهيز تظاهراتٍ أكبر وبمشاركاتٍ أوسع.

في هذه المعركة التي أضافها نتنياهو إلى معاركه الكثيرة في الشرق الأوسط، سواء وصل الأسطول إلى غزة أو لم يصل فإسرائيل هي الخاسر، والعدالة الفلسطينية هي الرابحة، لأن العالم يقف معها في وجه القرصنة.

 

 

كلمات مفتاحية::
Loading...