أيها الفتحاويون... لا تُغرقوا مؤتمركم بالأعداد والتوقعات

 

 

منذ تقرر عقد المؤتمر الثامن لحركة فتح، لم يعد من موضوعٍ يناقش في أوساط الحركة الكبرى إلا المؤتمر.

في المعالجات الصحفية تجري مبالغةٌ في تعليق الآمال باتجاه التغيير في السياسية والاتجاه، وإعادة بناء الوضع الداخلي، وكأن المؤتمر يملك عصاً سحريةً ما أن يمررها على المعضلات القديمة والمستجدة، حتى تُحل، لتولد من المؤتمر الثامن حركةٌ جديدةٌ مختلفة.

وفتح رغم أنها الحركة الأكبر والأكثر تأثيراً في مسارات القضية والشعب الفلسطيني، فإن مؤتمرها ينبغي أن لا يكون مجرد ترتيبٍ تنظيمي، يحتاجه حزبٌ أو فصيلٌ أو حركةٌ سياسية، بل هو شأنٌ وطني، يتعلق بالشعب والقضية والمصالح، وهذا ما يضع الحركة الكبرى أمام معضلاتٍ ينبغي أن تُساهم في حلّها، وأن تقول للناس ما هي خططها العملية لذلك، فهي ليست مسؤولةً عن ذاتها بل مسؤولةً عن وطن، وذلك إلى جانب باقي مكونات الحركة الوطنية الفلسطينية.

أسهل ما تستطيع الحركة الكبرى من خلال مؤتمرها هو انتخاب أعضاء الإطارات الرئيسية، المجلس الثوري واللجنة المركزية، أمّا باقي ما تبقى من موضوعات، لا تقل أهمية، فلن يتبقى لها مساحة كافية لمناقشاتها واتخاذ قراراتٍ جذريةٍ فعّالةٍ بشأنها.

قبل أن ينعقد المؤتمر وفي الحوارات المحتدمة بشأنه، فإن الموضوع الأساس هو من يجب إسقاطه في الانتخابات ومن يجب إنجاحه، ومؤتمرٌ لحركةٍ كبرى لا يجوز أن يكون متفرّغاً لأمرٍ كهذا.

 

 

 

كلمات مفتاحية::
Loading...