
لحسن حظ العرب على امتداد وطنهم الكبير وأينما وجدوا، أن مباراة فريقنا المصري مع أستراليا بُثّت في وقتٍ مناسبٍ للجميع، فإلى جانب المليارات التي تابعتها على مستوى العالم كله، فقد تابعتها الملايين العربية بشغفٍ وشوقٍ لفوزٍ يُثلج صدور الناس ويعزز الثقة بمصر ودورها الريادي في كافة المجالات.
ونحن الفلسطينيين لنا أسبابٌ خاصة للابتهاج بفوز الفريق المصري كما لو أنه فوزٌ لفريقنا الوطني، وبالنسبة لنا لم يكن فوزاً رياضياً صرفاً بل كان سياسياً وإنسانياً تجسّد حين أُهدي الفوز لشعب فلسطين الذي يكابد حرب إبادةٍ مجنونةٍ مع حرب إنكارٍ للحقوق الأساسية وللعدالة التي إن تحققت في كثيرٍ من الأمكنة إلا أنها حتى الآن لم تطرق الباب الفلسطيني الأكثر تعطشاً واحتياجاً لها.
مبروكٌ لنا ولمصر هذا الفوز التاريخي وهذا الإهداء البليغ لفلسطين وعدالة قضيتها وتضحياتها، مبروكٌ لمصر حارسة الأحلام الفلسطينية والعربية، ومبروك لكل من خفق قلبه للأداء المتقن للاعبينا في المنتخب المصري، وكما نقول عادة منها لما هو أكبر منها إن شاء الله.