سياسة التخويف ترتد إلى إسرائيل!

أشعل الثنائي نتنياهو وكاتس الضفة الغربية، ملأها بالقوات المسلحة جيشاً ومستوطنين وأجهزة أمن.

وأغلقها بحيث صار التنقل من مكانٍ إلى آخر، رحلة عذابٍ يكابدها الفلسطيني وقد يفقد حياته فيها.

غير أن ما تفعله حكومة نتنياهو يرتد في حالاتٍ كثيرةٍ على إسرائيل خوفاً وقلقاً واحباطاً، ولعل ما حدث في الخليل يوم أمس ما يدلل على ما وصلت إليه الحالة النفسية الجمعية في إسرائيل من ارتباكٍ وخوف.

طفلٌ صغير من جيران الإرهابي بن غفير، يمتلك مسيرةً هي لعبة أطفالٍ يمتلكها كثيرون غيره، وقعت بالقرب من منزل الإرهابي المستوطن بن غفير، وانظروا ما الذي حدث جرّاء ذلك، انشغلت إسرائيل كلها بالمسيرة كما لو أنها تهديدٌ وجودي يستحق انشغال الجيش بها، وتداعي المستوى السياسي لدراسة الحالة وأبعادها ذلك لا ينمّ عن جديةٍ لدى الجيش والأجهزة الأمنية والمستوى السياسي بقدر ما يدلّ على خوفٍ عميقٍ داخل النفوس، صنعته إسرائيل بنفسها ولنفسها، وهذا هو الدرس الذي ينبغي أن تتعلمه إسرائيل قبل غيرها، وهو أن التخويف الذي تمارسه ضد الفلسطينيين وحياتهم وأطفالهم لابد وأن يرتد لينتج خوفاً موازياً على الجانب الإسرائيلي، ولسنا بحاجةٍ لإيراد كثيرٍ من الأدلة، فتكفي واقعة الطفل ولعبته وما أحدثت في إسرائيل على كل المستويات.

 

 

 

كلمات مفتاحية::
Loading...