
الخبر غير السعيد الأول أن الطائرة المليئة بالركاب الإسرائيليين، لم ترتطم بأبراج تل أبيب، كي لا ينجو من ركابها أحد، ولا من ساكني الأبراج.
نتنياهو كان يتمنى ذلك، باعتبار أن حدثاً كبيراً كهذا سيؤجل الانتخابات، ويوفّر له ذريعةً لحربٍ يتمناها.
والخبر غير السعيد الثاني أنه لم توجد أي صلةٍ بين إيران وهذه العملية، مع أن نتنياهو ألمح ووزير دفاعه صرّح بأنها عمليةٌ "جهادية" وحشر إيران في أمرٍ كهذا يحفّز ترمب لاستئناف الحرب العسكرية عليها.
الخبر غير السعيد الثالث هو موقف المملكة من هبوط طائرات الهيركوليز العملاقة وهي ترفع العلم الإسرائيلي على أرض مطار تبوك، بما يوفّر لنتنياهو الزعم بأن في عهده هبطت طائرات سلاح الجو الإسرائيلي على أرض السعودية وقامت بعمليةٍ ناجحة، لإخلاء ركاب الطائرة الإماراتية.
الخبر غير السعيد الرابع، أن عدم ارتطام الطائرة بأبراج تل أبيب، ومصرع المئات إن لم يكن الآلاف من الإسرائيليين سحب من يده ادعاءه قبل يومين، بأن حدثاً حربياً ضخماً سوف يقع وعلى القوات الجوية الإسرائيلية التي كان يتحدث من أحد قواعدها، الاستعداد لمواجهته.
لقد حاول مساعدو نتنياهو الإيحاء بأنه قصد من تحذيره عملية الطائرة الإماراتية، ولكن بدا أن الرابط بين أقواله وما حدث فعلاً هو مجرد نكتةٍ ضحك عليها كل من سمعها.
في أي بلادٍ على وجه الأرض، لا أحد من أي مستوىً من مستويات الحكم يتمنى لبلده وجمهوره عملاً عسكرياً مدمراً مثل الذي حدث في أكتوبر 2023، وما كان يمكن أن يحدث لو تمّت عملية فلاي دبي، كما تنماها نتنياهو، الذي ينام ويصحو على أمل تحقق ذريعةٍ ضخمة تبرر حرباً جديدةً وتؤجل الانتخابات أي تؤجل مغادرته الحكم ولو لبضعة أشهر.