
العالم كله أُصيب بالذهول جرّاء نجاح الانتفاضة الحضارية التي حققها فلسطينيو 48 في الانتخابات.
لقد تفوّقت الإرادة الشعبية وقيادتها المستنيرة على كل المعوّقات التي وضعها العنصريون في إسرائيل لمنعهم من الوصول إلى الصناديق بما في ذلك وضع مليشياتٍ مسلّحةٍ في مراكز الاقتراع كمراقبين.
نجاح الإرادة الشعبية في تخطّي كل العقبات والتصويت بأعلى نسبةٍ في التاريخ، أفقد نتنياهو وابنه صوابهم، ليؤلفوا حكايةً باهتةً مثيرةً للسخرية، عنوانها "العرب سرقوا الانتخابات"، وكأن ما قارب الثمانين بالمائة من المصوّتين ذهبوا إلى الصناديق للتصويت لليكود، وتمّت سرقة أصواتهم!
رسالةٌ مزدوجةٌ أرسلها فلسطينيو 48، واحدة للإسرائيليين جميعاً يمينهم ويسارهم تقول.. مهما فعل قادتكم فلن يتمكّنوا من إلغاء أو إضعاف حضورنا القوي والمؤثر ليس فقط في الحياة البرلمانية، وإنما في جميع تفاصيل الحياة في إسرائيل.
والرسالة الثانية موجهةٌ للفلسطينيين في الضفة والقطاع، قالوا فيها بلغةٍ صادقةٍ بليغة، إنكم أكثر احتياجاً منا للانتخابات، فافعلوها مهما كانت الصعوبات التي أدّت إلى تأجيلها.
ما أنتجت الانتفاضة الحضارية لأهلنا في الـ 48 من حقائق بهرت العالم، ينبغي أن تكون بالنسبة لنا درساً يجدر تعلّمه وفهمه واستيعابه، للاقتداء به، وأهم ما في هذا الأمر، أن الإرادة الشعبية هي الأساس والقرار ينبغي أن يكون فوق كل اعتبار.
شكراً لقد وصلت الرسالة.